محسن عقيل
587
طب الإمام الصادق ( ع )
الإبصار في ضوء النهار ، حيث تكون الإنارة متوسطة الشدة ) وقد زود الخالق العين البشرية بقدرة فائقة على مضاعفة قدرتها البصرية . فعند ما يدخل الإنسان من الضوء إلى مكان مظلم فإن حساسية الشبكية للضوء تنشط سريعا ، فترتفع في غضون دقيقة بمقدار ( 10 أضعاف ) ما كانت عليه من قبل . وبعد ( 20 دقيقة ) تتضاعف قوتها ( 6000 ضعف ) وعندئذ يبدأ الإنسان يرى في الظلام ! ولكن بصورة جزئية . فإذا بقي الإنسان في الظلام مدة ( 40 دقيقة ) فإنه يصبح قادرا على الرؤية الواضحة بالرغم من الظلام ! ومما يدل على المقدرة المتميزة للعين البشرية في مجال الرؤية ما أثبتته التجارب من أن العين البشرية تستطيع تمييز مصدر للضوء يشع من خلال فتحة صغيرة جدا لا يزيد قطرها عن ( 3 ميكرون ) . وفي تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام ( 1972 م ) ذكرت جامعة شتوتغارت في ألمانيا أن التلميذة ( فيرونيكا شنايدر ) المولودة عام ( 1951 م ) تمتلك قدرة بصرية خارقة تزيد ( 20 ضعفا ) عن المقدرة المعتادة لدى بقية البشر ، وقد كان باستطاعة فيرونيكا تمييز وجوه الأشخاص وهم على بعد ( 1600 م ) منها ! ! ولعل حاسة البصر من أكثر حواس الإنسان بذلا طوال اليوم . فالعين الواحدة تبذل يوميا جهدا يعادل الجهد الذي تبذله العضلات في المشي لمسافة ( 90 كلم ) ! وفي كل يوم تتسع حدقة العين وتضيق أكثر من ( 000 ، 100 مرة ) وتطرف العين مرة كل ( 2 - 10 ثوان ) أي نحو ( 000 ، 10 مرة ) ويتحرك محجر العين في الاتجاهات المختلفة آلاف المرات وتجري الشبكية ( 10 مليارات عملية حسابية في الثانية ) في سبيل رؤية دقيقة واحدة فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ ! السمع هو من وظيفة الأذنين . وتتكون كل أذن من ( 3 ) أقسام يدعى كل منها أذنا على سبيل المجاز ، وكأن للإنسان ( 3 ) آذان : 1 - الأذن الخارجية : مهمتها تجميع الأصوات وتضخيمها ( 20 مرة ) عما هي عليه في الحقيقة ، وذلك بواسطة غشاء الطبل الذي لا تزيد سماكته عن ( 1 ، 0 ملم ) وتوجيهها إلى : 2 - الأذن الوسطى : وهي بمثابة مكبر للصوت يكبر الأصوات بواسطة عظيمات السمع الثلاث التي تعد من أصغر عظام الجسم ، وفيها كذلك لاقط للصوت ( مايكروفون ) يسمى ( عضو كورتي ) يضم أكثر من ( 000 ، 30 خلية سمعية ) لها استطالات تتجمع لتؤلف معا عصب السمع الذي ينقل الذبذبات الصوتية إلى مركز السمع في الدماغ ليقوم بترجمتها إلى أصوات ، ويقع هذا المركز في